الشيخ الجواهري
173
جواهر الكلام
وعن قطب الدين الراوندي أنه ما بلغ أبعاده إلى عشرة ونصف ولم يعتبر التكسير . وعن ابن طاووس العمل بكل ما روي . و ( الأول ) هو المشهور والأقوى للاجماع المنقول كما عن الغنية ، ولرواية أبي بصير ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء " وخبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ قلت وكم الكر ؟ قال ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها " ورواه كشف اللثام عن الاستبصار بذكر الأبعاد الثلاثة ( 3 ) ونوقش في الأولى بالضعف في السند والدلالة ، أما السند فلاشتماله على أحمد بن محمد بن يحيى ، وهو مجهول ، وعثمان بن عيسى ، وهو واقفي ، وأبي بصير وهو مشترك بين الثقة والضعيف . وأما في الدلالة فلعدم اشتماله على الأبعاد الثلاثة وإن كان في تعين المتروك فيها حينئذ وجهان ، فعن الروض أنه العمق ، وعن آخر خلافه لاستبعاد الانقطاع ( في عمقه ) ، بل هو إما حال من مثله أو نعت لثلاثة . وفيه أما أولا فلانجبار سندها بالشهرة والاجماع المنقول ، وأما ثانيا فإن الموجود في الكافي إنما هو أحمد بن محمد ، والظاهر أنه ابن عيسى ، خصوصا مع رواية محمد بن يحيى العطار عنه ، وروايته عن عثمان بن عيسى ، نعم نقل عن التهذيب أنه أثبت يحيى ، والظاهر أنه من قلم النساخ أو أنه تصحيف عيسى . ويؤيده أن العلامة وغيره لم يطعنوا في الرواية إلا بعثمان بن عيسى وبعضهم بأبي بصير أيضا . وأما عثمان بن عيسى فعن الشيخ في العدة أنه نقل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 8 . ( 3 ) لكن الأبعاد الثلاثة غير موجودة في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة الشيخ .